حقوق الشركاء الأقلية والخروج من الشركة في قانون الشركات الإماراتي
يضمن القانون الإماراتي حماية حقوق الشركاء الأقلية في الشركات ويوفر لهم آليات قانونية عادلة للخروج، مع تحديد الشروط والإجراءات والمهل القانونية.
يولي القانون الإماراتي اهتماماً بالغاً بحماية حقوق الشركاء الأقلية في الشركات التجارية، ويضع لهم ضمانات قانونية تمنع تعسف الأغلبية وتكفل مشاركتهم الفعالة في إدارة الشركة. كما يتيح لهم الخروج من الشركة وفق ضوابط محددة تضمن لهم التقييم العادل لحصصهم وعدم الإضرار بمصالحهم.
وقد أكدت أحكام محكمة النقض في أبوظبي على ضرورة احترام حقوق الشركاء الأقلية، خاصة عند رغبتهم في الانسحاب من الشركة أو عند تعرضهم لأي تعسف من الأغلبية، مع التشديد على أهمية التقييم المنصف للحصص عند الخروج وتسوية النزاعات بطرق ودية كلما أمكن ذلك [6][7][8].
الأساس القانوني
- مرسوم بقانون اتحادي في شأن الشركات التجارية (التشريع الأساسي المنظم للشركات التجارية في الإمارات) [1].
- قرار مجلس الوزراء بشأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي بشأن التعاونيات (ينظم بعض جوانب حقوق الشركاء الأقلية في التعاونيات) [2].
"يجب أن تُدار الشركة بما يحقق مصلحة جميع الشركاء، ولا يجوز للأغلبية اتخاذ قرارات تضر بمصالح الأقلية أو تخل بحقوقهم القانونية." (مقتبس من نص المادة في مرسوم بقانون اتحادي في شأن الشركات التجارية) [1]
"يحق لأي شريك أن يطلب الخروج من الشركة إذا تعرض لضرر جسيم من قرارات الأغلبية، على أن يتم تقييم حصته تقييماً عادلاً." (مقتبس من نص المادة في اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي بشأن التعاونيات) [2]
الشروط والحالات
- وجود ضرر جسيم: يجب أن يثبت الشريك الأقلية تعرضه لضرر جسيم نتيجة قرارات الأغلبية أو إدارة الشركة بشكل يخل بمصالحه [1][6].
- عدم التزام الأغلبية بالقانون أو النظام الأساسي: إذا اتخذت الأغلبية قرارات مخالفة للقانون أو النظام الأساسي للشركة، يحق للأقلية الاعتراض وطلب الخروج [1][7].
- التقييم العادل للحصة: يشترط أن يتم تقييم حصة الشريك الخارج من قبل جهة محايدة أو وفق آلية متفق عليها لضمان العدالة [6][8].
- استنفاد وسائل التسوية الودية: يُفضل أن يلجأ الشريك الأقلية أولاً إلى التسوية الودية قبل اللجوء إلى القضاء [7].
- تقديم طلب رسمي: يجب تقديم طلب الخروج وفق الإجراءات المنصوص عليها في النظام الأساسي أو القانون [1][2].
الإجراءات خطوة بخطوة
- مراجعة النظام الأساسي: يبدأ الشريك الأقلية بمراجعة النظام الأساسي للشركة لمعرفة الإجراءات المحددة للخروج [1].
- محاولة التسوية الودية: التواصل مع الشركاء الأغلبية أو مجلس الإدارة لمحاولة التوصل إلى اتفاق ودي حول الخروج وتقييم الحصة [7].
- تقديم طلب رسمي: إذا تعذر الحل الودي، يقدم الشريك الأقلية طلباً رسمياً إلى إدارة الشركة أو الجمعية العمومية يوضح فيه أسباب الخروج [1][2].
- تعيين جهة تقييم: في حال النزاع حول قيمة الحصة، يتم تعيين جهة تقييم محايدة لتحديد القيمة العادلة [6][8].
- توثيق الاتفاق أو قرار الخروج: يتم توثيق الاتفاق أو قرار الخروج رسمياً لدى الجهات المختصة (دائرة التنمية الاقتصادية أو السجل التجاري) [1].
- تسوية المستحقات المالية: تُصرف للشريك الأقلية قيمة حصته وفق التقييم المعتمد [6].
- تعديل السجلات الرسمية: تُعدل بيانات الشركة لدى الجهات المختصة لإثبات خروج الشريك [1].
المدد والمهل القانونية
- لم تحدد التشريعات المتاحة مدة موحدة لقبول طلب الخروج أو البت فيه، وتخضع المهل عادة لما يرد في النظام الأساسي للشركة أو لما تقرره الجهات المختصة في كل حالة [1][2].
- في حال اللجوء إلى القضاء، تتبع المدد والإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية، مع مراعاة سرعة الفصل في منازعات الشركاء الأقلية حسب ما استقر عليه قضاء محكمة النقض [6][7].
- يُنصح الشركاء الأقلية بمباشرة إجراءات الخروج فور تحقق أسبابها وعدم التأخر، حفاظاً على حقوقهم وتفادياً لسقوط الحق بالتقادم أو بفوات المصلحة [8].
ما استقرّ عليه القضاء
الحكم رقم 135/2025 نقض تجاري أبوظبي: أكدت المحكمة أن حقوق الشركاء الأقلية يجب أن تُصان، وأن أي قرار يصدر عن الأغلبية ويؤدي إلى الإضرار بمصالح الأقلية يعد باطلاً إذا ثبت التعسف أو الإضرار المقصود. كما شددت المحكمة على ضرورة التقييم العادل لحصة الشريك الأقلية عند خروجه من الشركة، مع مراعاة القيمة الحقيقية للحصة في تاريخ الخروج وليس بناءً على تقديرات الأغلبية فقط [6].
الحكم رقم 385/2025 نقض تجاري أبوظبي: رسخت المحكمة مبدأ أن الشريك الأقلية له الحق في اللجوء إلى القضاء للطعن على قرارات الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة إذا كانت تلك القرارات مجحفة أو مخالفة للقانون أو النظام الأساسي للشركة. كما أوضحت أن مجرد كون الشريك أقلية لا يسلبه حق الاعتراض أو المطالبة بحماية مصالحه المشروعة [7].
الحكم رقم 734/2021 نقض تجاري أبوظبي: قررت المحكمة أن خروج الشريك الأقلية من الشركة يجب أن يتم وفق إجراءات قانونية واضحة، وأنه لا يجوز للأغلبية فرض شروط مجحفة أو تعسفية على الشريك الأقلية عند خروجه. كما أكدت على ضرورة وجود آلية لتقييم الحصص بشكل محايد وعادل، مع إمكانية الاستعانة بخبير إذا اقتضى الأمر [8].
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الشريك الأقلية لا يملك أي وسيلة للاعتراض على قرارات الأغلبية.
- الظن بأن الخروج من الشركة يتم تلقائياً دون إجراءات قانونية أو تقييم عادل للحصة.
- إهمال اللجوء للقضاء عند التعرض للظلم أو التعسف من الأغلبية.
- الاعتماد على تقديرات الأغلبية فقط في تحديد قيمة الحصة عند الخروج.
- الخلط بين حقوق الشركاء الأقلية في الشركات التجارية وغيرها من الكيانات مثل التعاونيات أو مؤسسات النفع العام، رغم اختلاف التشريعات المنظمة لكل منها [1][2][4].
متى تحتاج محامياً
يُنصح الشريك الأقلية بالاستعانة بمحامٍ مرخص في الحالات التالية:
- عند وجود نزاع مع الشركاء الأغلبية حول قرارات الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة.
- إذا رغبت في الخروج من الشركة وتحتاج إلى ضمان تقييم حصتك بشكل عادل ومحايد.
- في حال وجود مؤشرات على تعسف أو استغلال من الأغلبية أو مخالفة النظام الأساسي.
- عند الحاجة للطعن على قرارات الشركة أمام القضاء أو الجهات المختصة.
- للحصول على استشارة حول حقوقك وواجباتك بموجب القوانين الإماراتية ذات الصلة [1][6][7][8].
تنبيه هام
هذا المقال للتوعية العامة فقط ولا يُغني عن استشارة محامٍ مرخص في دولة الإمارات العربية المتحدة. لكل حالة خصوصيتها القانونية، ويُنصح دائماً بالحصول على مشورة قانونية متخصصة قبل اتخاذ أي إجراء.
أسئلة شائعة
ما هي حقوق الشركاء الأقلية في الشركات الإماراتية؟
يتمتع الشركاء الأقلية بحقوق أساسية مثل الاعتراض على قرارات الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة إذا كانت مجحفة، والمطالبة بتقييم عادل لحصصهم عند الخروج من الشركة. كما يحق لهم اللجوء إلى القضاء لحماية مصالحهم من أي تعسف [1][6][7][8].
كيف يتم تقييم حصة الشريك الأقلية عند الخروج من الشركة؟
يجب أن يتم تقييم الحصة بشكل عادل ومحايد، وغالباً ما يُراعى في ذلك القيمة الحقيقية للحصة في تاريخ الخروج. يمكن الاستعانة بخبير لتحديد القيمة إذا حدث خلاف بين الشركاء [6][8].
هل يمكن للأغلبية فرض شروط على الشريك الأقلية عند خروجه؟
لا يجوز للأغلبية فرض شروط مجحفة أو تعسفية على الشريك الأقلية عند خروجه من الشركة، ويحق للأقلية الاعتراض على أي شروط غير عادلة أمام القضاء [6][8].
ما الإجراء إذا تعرض الشريك الأقلية للظلم من الأغلبية؟
يحق للشريك الأقلية اللجوء إلى القضاء للطعن على قرارات الأغلبية إذا ثبت التعسف أو الإضرار بمصالحه، ويمكنه المطالبة بحماية حقوقه بموجب القانون الإماراتي [6][7].
هل تختلف حقوق الشركاء الأقلية بين أنواع الشركات في الإمارات؟
نعم، تختلف بعض التفاصيل حسب نوع الشركة (تجارية، تعاونية، أو مؤسسة نفع عام)، ويجب الرجوع إلى التشريع المنظم لكل نوع للتأكد من الحقوق والإجراءات [1][2][4].
المصادر التي استند إليها المقال
- مرسوم بقانون اتحادي في شأن الشركات التجارية — تشريع اتحادي
- قرار مجلس الوزراء بشأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي بشأن التعاونيات — تشريع اتحادي
- قانون اتحادي بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين العام الاتحادي والخاص — تشريع اتحادي
- مرسوم بقانون اتحادي في شأن تنظيم مؤسسات النفع العام — تشريع اتحادي
- قرار مجلس الوزراء بشأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي في شأن تنظيم مؤسسات النفع العام — تشريع اتحادي
- أبوظبي — نقض — تجاري — 135/2025 — القضاء الإماراتي — محكمة النقض أبوظبي (2025)
- أبوظبي — نقض — تجاري — 385/2025 — القضاء الإماراتي — محكمة النقض أبوظبي (2025)
- أبوظبي — نقض — تجاري — 734/2021 — القضاء الإماراتي — محكمة النقض أبوظبي (2021)
- أبوظبي — استئناف — استئناف تجاري — 2094/2021 — القضاء الإماراتي — محكمة ابوظبي التجارية-استئناف (2094)
- أبوظبي — استئناف — استئناف تجاري — 2113/2021 — القضاء الإماراتي — محكمة ابوظبي التجارية-استئناف (2021)
- أبوظبي — استئناف — استئناف تجاري — 2130/2021 — القضاء الإماراتي — محكمة ابوظبي التجارية-استئناف (2021)
- أبوظبي — استئناف — استئناف تجاري — 2036/2021 — القضاء الإماراتي — محكمة ابوظبي التجارية-استئناف (2036)
عندك مسألة مشابهة؟
اسأل المستشار الذكي مجاناً — يجيب من التشريعات والأحكام الفعلية في الإمارات، أو اعثر على محامٍ مرخّص في دليلنا.
استشارة فورية مجانية دليل المحامين في الإمارات