ساعات العمل والعمل الإضافي وأجره في قانون العمل الإماراتي
ساعات العمل في الإمارات 8 ساعات يومياً أو 48 أسبوعياً، والعمل الإضافي يُحتسب بأجر إضافي لا يقل عن 25%، مع استثناءات لبعض القطاعات وفق القانون.
يحدد قانون العمل الإماراتي ساعات العمل الرسمية بثماني ساعات يومياً أو ثمانٍ وأربعين ساعة أسبوعياً، مع إمكانية تعديل هذه الساعات لبعض القطاعات كالتجارة والفنادق والمطاعم. العمل الذي يؤديه الموظف بعد هذه الساعات يُعد عملاً إضافياً ويستحق عنه أجراً إضافياً بنسبة لا تقل عن 25% من الأجر الأساسي للساعة الواحدة، وترتفع النسبة إلى 50% في بعض الحالات الليلية. كما يحق للموظف الحصول على يوم راحة أو أجر إضافي إذا عمل في يوم الراحة الأسبوعية، وتوجد استثناءات لبعض الفئات والقطاعات.
القضاء الإماراتي يطبق هذه القواعد بدقة ويُلزم أصحاب العمل بدفع الأجور الإضافية المستحقة حتى في حال عدم وجود اتفاق مسبق، كما يؤكد على ضرورة تسجيل ساعات العمل بدقة وتوفير بيئة عمل مناسبة. في حال النزاع، يمكن للموظف التقدم بشكوى إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين، التي تحاول تسوية النزاع ودياً أو تحيله إلى المحكمة المختصة إذا لزم الأمر.
الأساس القانوني
- المادة (17) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل، والتي تحدد ساعات العمل الرسمية اليومية والأسبوعية وتجيز زيادتها في بعض القطاعات بموافقة وزارة الموارد البشرية والتوطين [1].
- المادة (19) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021، التي تنظم العمل الإضافي وأجره [1].
- قرار مجلس الوزراء في شأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي بشأن تنظيم علاقات العمل، الذي يوضح تفاصيل تطبيق المواد المتعلقة بساعات العمل والعمل الإضافي [4].
"لا يجوز تشغيل العامل تشغيلًا فعليًا أكثر من ثماني ساعات في اليوم الواحد أو ثمانٍ وأربعين ساعة في الأسبوع، ويجوز زيادة ساعات العمل اليومية إلى تسع ساعات في اليوم في الأعمال التجارية والفنادق والمقاهي والحراسة وغيرها من الأعمال التي يجوز زيادتها بقرار من الوزير المختص." [1]
"إذا كلف العامل بالعمل لأكثر من ساعات العمل العادية، اعتبر ما زاد عملاً إضافياً يستحق عنه أجراً إضافياً يوازي أجره الأساسي محسوباً على أساس الساعة مضافاً إليه زيادة لا تقل عن 25% من ذلك الأجر." [1]
الشروط والحالات
- ساعات العمل الرسمية هي 8 ساعات يومياً أو 48 ساعة أسبوعياً، إلا إذا نص العقد أو النظام الداخلي على أقل من ذلك [1].
- يجوز زيادة ساعات العمل اليومية إلى 9 ساعات في بعض القطاعات مثل التجارة والفنادق والمطاعم، بشرط موافقة وزارة الموارد البشرية والتوطين [1].
- يُعتبر العمل الذي يؤديه الموظف بعد ساعات العمل الرسمية عملاً إضافياً [1].
- يُحتسب أجر العمل الإضافي بزيادة لا تقل عن 25% من الأجر الأساسي للساعة الواحدة [1].
- إذا كان العمل الإضافي بين الساعة 9 مساءً و4 صباحاً، يُحتسب الأجر الإضافي بزيادة لا تقل عن 50% من الأجر الأساسي للساعة [1].
- إذا عمل الموظف في يوم الراحة الأسبوعية، يحق له يوم راحة بديل أو أجر إضافي يعادل 150% من الأجر الأساسي للساعة [1].
- توجد استثناءات لبعض الفئات مثل العاملين في القطاع البحري أو في الوظائف التي تتطلب تواجداً مستمراً، حيث تُحدد ساعات العمل وأجر العمل الإضافي وفق الاتفاقيات الجماعية أو العقود الفردية مع مراعاة القوانين [1].
- يجب على صاحب العمل تسجيل ساعات العمل الرسمية والإضافية بدقة [1].
- في حال وجود نزاع، يحق للموظف التقدم بشكوى إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين [6][7].
الإجراءات خطوة بخطوة
- تحديد ساعات العمل الرسمية في عقد العمل أو النظام الداخلي للمنشأة وفقاً للقانون [1].
- تسجيل ساعات العمل اليومية والإضافية بدقة من قبل صاحب العمل [1].
- في حال تكليف الموظف بعمل إضافي، يجب احتساب الأجر الإضافي وفق النسب القانونية [1].
- إذا عمل الموظف في يوم الراحة الأسبوعية، يجب منحه يوم راحة بديل أو أجر إضافي [1].
- في حال وجود نزاع حول ساعات العمل أو الأجر، يتقدم الموظف بشكوى إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين [6].
- تحاول الوزارة تسوية النزاع ودياً بين الطرفين [6].
- إذا لم يتم التوصل إلى تسوية، تُحال الشكوى إلى المحكمة العمالية المختصة للفصل فيها [6][7].
- تلتزم المحكمة بتطبيق النسب القانونية للأجر الإضافي حتى في غياب اتفاق مسبق بين الطرفين [7].
المدد والمهل القانونية
- لا يجوز تشغيل الموظف أكثر من الساعات المحددة يومياً أو أسبوعياً إلا في الحالات التي يجيزها القانون [1].
- يجب دفع أجر العمل الإضافي مع الراتب الشهري أو في أقرب موعد صرف للأجور بحسب النظام الداخلي للمنشأة [1].
- لا يوجد نص محدد في المصادر حول مدة أقصاها لتقديم الشكوى العمالية بشأن العمل الإضافي، لكن يجب المبادرة فور وقوع النزاع لضمان الحقوق [6][7].
- تسعى وزارة الموارد البشرية والتوطين لتسوية النزاع ودياً خلال فترة قصيرة قبل إحالته إلى المحكمة، ولم تحدد المصادر مدة زمنية دقيقة لهذه المرحلة [6].
- تنظر المحكمة العمالية في النزاع بعد إحالته من الوزارة، وتطبق القواعد القانونية المنصوص عليها دون تأخير غير مبرر [7][8].
ما استقرّ عليه القضاء
الحكم رقم 2/2025 – محاكم دبي – ابتدائية 2025: أقرّت المحكمة بحق الموظف في الحصول على أجر العمل الإضافي عن الساعات التي عملها فعلياً بعد ساعات العمل الرسمية، وألزمت الشركة بدفع المستحقات بناءً على الساعات الإضافية المثبتة، مؤكدة أن عدم دفع الأجر الإضافي يُعد مخالفة صريحة للقانون [6].
الحكم رقم 6/2026 – محاكم دبي – ابتدائية 2026: شددت المحكمة على أن التزام صاحب العمل بدفع أجر العمل الإضافي وفق النسب القانونية واجب حتى في حال عدم وجود اتفاق صريح بين الطرفين على الأجر الإضافي، ما دام العامل قد أدى عملاً إضافياً مثبتاً بالأدلة [7].
الحكم رقم 8/2024 – محاكم دبي – ابتدائية 2024: أكدت المحكمة أن الظروف التشغيلية الخاصة أو الطارئة لا تعفي صاحب العمل من التزامه بتعويض الموظف عن العمل الإضافي، وأن أي تجاوز لساعات العمل الرسمية يجب أن يقابله تعويض عادل وفق القانون [8].
الحكم رقم 7/2024 – محاكم دبي – ابتدائية 2024: قضت المحكمة بأن على صاحب العمل إثبات دفع مستحقات العمل الإضافي، وأن عبء الإثبات ينتقل إليه إذا أنكر العامل استلامه للأجر الإضافي، خاصة إذا كانت سجلات الحضور والانصراف غير دقيقة أو غير متوفرة [12].
الحكم رقم 1/2024 – محاكم دبي – ابتدائية 2024: بيّنت المحكمة أن مخالفة صاحب العمل لحدود ساعات العمل الرسمية دون تعويض العامل يُعد إخلالاً بالتزاماته التعاقدية ويمنح العامل الحق في المطالبة بكامل مستحقاته عن العمل الإضافي بأثر رجعي [10].
أخطاء شائعة
- الاعتقاد أن العمل الإضافي لا يُحتسب إلا بموافقة كتابية مسبقة من صاحب العمل، بينما يكفي إثبات أداء العمل الإضافي فعلياً [7].
- إهمال تسجيل ساعات العمل الإضافي أو الاعتماد فقط على السجلات الشفهية دون توثيق رسمي [12].
- الخلط بين الأجر الأساسي والأجر الشامل عند احتساب أجر العمل الإضافي، في حين أن القانون يحدد النسبة على الأجر الأساسي للساعة الواحدة [1].
- الظن أن العامل لا يستحق تعويضاً إذا عمل في يوم الراحة الأسبوعية إلا باتفاق خاص، بينما يوجب القانون منحه يوم راحة بديل أو أجر إضافي [1].
- الاعتقاد أن الاستثناءات القطاعية تعفي صاحب العمل من تعويض العمل الإضافي، رغم أن الاستثناءات تتعلق فقط بعدد الساعات وليس بحقوق الأجر الإضافي [1].
متى تحتاج محامياً
يُنصح بالاستعانة بمحامٍ مرخّص في الحالات التالية:
- عند وجود نزاع حول عدد ساعات العمل الفعلية أو أجر العمل الإضافي المستحق ولم يتم التوصل إلى تسوية ودية مع صاحب العمل [6].
- إذا رفض صاحب العمل دفع مستحقات العمل الإضافي أو لم يلتزم بسجلات الحضور والانصراف الرسمية [12].
- في حال وجود تعقيدات تتعلق باستثناءات القطاع أو الاتفاقيات الجماعية التي قد تؤثر على ساعات العمل أو الأجر [1].
- عند الحاجة لرفع دعوى عمالية أمام المحكمة أو تقديم شكوى رسمية لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين [6].
- للحصول على استشارة قانونية متخصصة حول حقوقك وواجباتك في عقد العمل أو عند إنهاء الخدمة [1].
تنبيه
هذا المقال للتوعية العامة فقط ولا يغني عن استشارة محامٍ مرخّص في دولة الإمارات العربية المتحدة للحصول على مشورة قانونية متخصصة حول حالتك الفردية.
أسئلة شائعة
ما هي ساعات العمل الرسمية في قانون العمل الإماراتي؟
ساعات العمل الرسمية في دولة الإمارات العربية المتحدة محددة بثماني ساعات يومياً أو ثمانٍ وأربعين ساعة أسبوعياً، مع إمكانية زيادتها في بعض القطاعات بموافقة وزارة الموارد البشرية والتوطين [1].
كيف يُحسب أجر العمل الإضافي في الإمارات؟
يُحتسب أجر العمل الإضافي بزيادة لا تقل عن 25% من الأجر الأساسي للساعة، وترتفع النسبة إلى 50% إذا كان العمل الإضافي ليلاً بين التاسعة مساءً والرابعة صباحاً [1].
هل يحق للعامل رفض العمل الإضافي؟
يحق للعامل رفض العمل الإضافي إذا تجاوز الحدود القانونية أو لم يكن هناك ضرورة تشغيلية واضحة، ويجب أن يكون العمل الإضافي ضمن ما يسمح به القانون [1].
ماذا يفعل العامل إذا لم يحصل على أجر العمل الإضافي؟
يمكن للعامل تقديم شكوى إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين، وإذا لم تُحل النزاع ودياً، يحق له رفع دعوى أمام المحكمة المختصة للمطالبة بمستحقاته [6].
هل هناك استثناءات من ساعات العمل الرسمية لبعض القطاعات؟
نعم، توجد استثناءات لبعض القطاعات مثل التجارة والفنادق والمطاعم، حيث يمكن زيادة ساعات العمل اليومية إلى تسع ساعات بشرط موافقة الوزارة، مع استمرار حق العامل في الأجر الإضافي [1].
المصادر التي استند إليها المقال
- مرسوم بقانون اتحادي بشأن تنظيم علاقات العمل — تشريع اتحادي
- مرسوم بقانون اتحادي بإصدار قانون المعاملات المدنية — تشريع اتحادي
- قرار مجلس الوزراء بشأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية — تشريع اتحادي
- قرار مجلس الوزراء في شأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي بشأن تنظيم علاقات العمل — تشريع اتحادي
- مرسوم بقانون اتحادي بإصدار قانون المعاملات التجارية — تشريع اتحادي
- دبي — ابتدائية — عمالي — 2/2025 — القضاء الإماراتي — محاكم دبي — ابتدائية (2025)
- دبي — ابتدائية — عمالي — 6/2026 — القضاء الإماراتي — محاكم دبي — ابتدائية (2026)
- دبي — ابتدائية — عمالي — 8/2024 — القضاء الإماراتي — محاكم دبي — ابتدائية (2024)
- دبي — ابتدائية — عمالي — 9/2023 — القضاء الإماراتي — محاكم دبي — ابتدائية (2023)
- دبي — ابتدائية — عمالي — 1/2024 — القضاء الإماراتي — محاكم دبي — ابتدائية (2024)
- أبوظبي — ابتدائي — ش حكومة عمالي جزئي — 14/2022 — القضاء الإماراتي — محكمة ابوظبي العمالية-ابتدائي (2022)
- دبي — ابتدائية — عمالي — 7/2024 — القضاء الإماراتي — محاكم دبي — ابتدائية (2024)
عندك مسألة مشابهة؟
اسأل المستشار الذكي مجاناً — يجيب من التشريعات والأحكام الفعلية في الإمارات، أو اعثر على محامٍ مرخّص في دليلنا.
استشارة فورية مجانية دليل المحامين في الإمارات